السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي
583
العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى )
المقام الذي العين في حد نفسها لا عيب فيها وأما لو علم المشتري أنها مستأجرة ومع ذلك أقدم على الشراء فليس له الفسخ أيضا نعم لو اعتقد كون مدة الإجارة كذا مقدارا فبان أنها أزيد له الخيار أيضا ولو فسخ المستأجر الإجارة رجعت المنفعة في بقية المدة إلى البائع لا إلى المشتري نعم لو اعتقد البائع والمشتري بقاء مدة الإجارة وأن العين مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا وتبين أن المدة منقضية فهل منفعة تلك المدة للبائع حيث إنه كأنه شرط كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا أو للمشتري لأنها تابعة للعين ما لم تفرز بالنقل إلى الغير أو بالاستثناء والمفروض عدمها وجهان والأقوى الثاني « 1 » نعم لو شرطا كونها مسلوبة المنفعة إلى زمان كذا بعد اعتقاد بقاء المدة كان لما ذكر وجه « 2 » ثمَّ بناء على ما هو الأقوى من رجوع المنفعة في الصورة السابقة إلى المشتري فهل للبائع الخيار أو لا وجهان لا يخلو أولهما من قوة « 3 » خصوصا إذا أوجب ذلك له الغبن « 4 » هذا إذا بيعت العين المستأجرة على غير المستأجر أما لو بيعت عليه ففي انفساخ الإجارة وجهان أقواهما العدم « 5 » ويتفرع على ذلك أمور منها اجتماع الثمن والأجرة عليه حينئذ ومنها بقاء ملكه
--> ( 1 ) لا يبعد أن يكون الأول هو الأقوى ( خوئي ) . بل الأظهر الأول إذ مع اعتقادهما بقاء مدة الإجارة لا بدّ وان يقصدا كونه مسلوب المنفعة إلى زمان كذا وهذا بمنزلة الاشتراط ( شريعتمداري ) بل الأول لان تبعية المنافع للعين ما دام لم يكن مقرونا بقصد عدم انتقالها مع العين ( قمّيّ ) . ( 2 ) لكن الأوجه تبعية النماء للعين أيضا وهذا كما لو توهم عدم المنفعة للعين مدة واشترط مسلوبية المنفعة فيها ( خ ) . ان كان الشرط بعنوان الاستثناء واما ان كان بعنوان التوصيف فالمنفعة للمشترى وللبائع خيار تخلف الوصف إذا كانت منافع تلك المدة معتدا بها بحيث يختلف بلحاظها الرغبات في العين ( گلپايگاني ) . ( 3 ) في صورة الغبن ( خ ) . وفي قوته نظر بعد عدم ضرر مالي بالنسبة إلى البائع نعم في فرض ايجابه الغبن هو الأقوى ( شريعتمداري ) مع هذا الفرض ان لم يرجع إلى تخلف شرط ضمني ولم يوجب الغبن فمحل اشكال ونظر ( قمّيّ ) . ( 4 ) الغبن سبب مستقل للخيار وخيار التخلف لا يبتنى عليه كما مر ( گلپايگاني ) . ( 5 ) اعتبار الإضافة المعتبرة بين العين والمستأجر بينها وبين المالك في غاية الاشكال وكذا اعتبار ملك المنفعة استقلالا لمالك العين كما نبّه عليه غير واحد من أساطين الفن فالأحوط التصالح في منفعة تلك المدة ( گلپايگاني ) . لا وجه للانفساخ واحتماله في غاية السقوط ( خونساري ) .